وكالة أنباء الحوزة - قال حجة الإسلام والمسلمين محمد جواد حاج علي أكبري خلال خطبة صلاة الجمعة: إن على العدو أن يعلم أنه في حال أي خطأ، فإن جميع مصالحه وقواعده في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة لجمهورية إيران الإسلامية.
وأشار إلى الأحداث الأخيرة واعتداءات الأعداء على الأماكن الدينية، قائلاً: "لم ننسَ مسجد كرمان. إذا كانوا يتوجّهون نحو المساجد، فهذا لأن هويّتهم هي حرق المساجد. اعتقدوا أنهم يستطيعون إرهاب الشعب الإيراني وإجباره على المكوث في المنازل حتّى يخلوا الشوارع والساحات لهم. لكن الشعب، أصحاب هذا البلد وهذه الثورة وهذا النظام، خرجوا إلى الساحات بحضورهم".
وأضاف: "يوم 12 يناير 2026، كان عرضاً لكثرة جنود الله في مواجهة جماعة قليلة تظهر نفسها كبيرة. إن هؤلاء كانوا يرون أنفسهم عظماء، لكن عندما دخل سيل الحشود الإلهية بخطوات ثابتة إلى الساحة، اتّضح أنهم مثل زبد البحر وأنهم قلّة. إن الشعب الإيراني، بفضل الله، دقّ بمظاهر القوة هذه مسماراً آخر في نعش الفتنة".
وأشار خطيب جمعة طهران إلى متانة النظام الإسلامي في ظل ولاية الفقيه، قائلاً: "بالإضافة إلى مظهر قوة الشعب، ظهر جانب آخر من القوة في هيكل النظام الإسلامي؛ وهو التمتّع بقيادة حكيمة وشجاعة وبصيرة وملتزمة بزمانها. في كثير من الدول، مع ظهور فتن أصغر، يغادر القادة الساحة ويفقدون القدرة على اتخاذ القرار والتحليل، لكن في إيران، حضر قائد الثورة الإسلامية مرّتين في حسينية الإمام الخميني (رض) بين آلاف الأشخاص؛ بنورانية وطمأنينة وصفاء وقوّة روحية وشجاعة وبصيرة".
وتابع: "ولاية الفقيه هذه والنيابة عن الإمام العصر (عج) هي نعمة كبيرة للشعب الإيراني الصبور. هذا الحضور وهذه الكلمات النورانية حطّمت الظلمات وهدّأت الأجواء وفصّلت الصفوف وأعطت الشعب قوّة روحية. نحن نشكر الله على هذه النعمة الكبيرة؛ هذه المتانة هي أساس استقرار وقوّة نظامنا".
وأشار حاج علي أكبري إلى أداء النظام في تقديم الخدمة للشعب، قائلاً: "إلى جانب متانة القيادة، ظهرت متانة النظام في تقديم الخدمة للشعب. في نفس أيام الأزمة، كان نظام الصحة والبلديات والإطفاء والإسعاف والخدمات العامة نشطاً. الرئيس والمسؤولون الكبار في البلاد كانوا حاضرين في الساحة، واستمر تدفّق تقديم الخدمات للشعب دون انقطاع".
وأضاف: "مظهر آخر لقوة الشعب والنظام كان الهيكل الأمني والعسكري للبلاد. قوات لم تُفاجأ وأدارت الساحة بصبر استراتيجي، وأحبطت مشروع العدو لصنع قتلى جماعي. هذه القوات لم تتحمّس ولم تتعب ولم تنهار؛ حافظت على انضباطها وشجاعتها خلال حالة الاستنفار الطويلة ولم تسمح للفتنة بتحقيق أهدافها".
القوات العسكرية أحبطت مشروع صنع القتلى
كما أشار إلى أداء القوات الأمنية والعسكرية والشرطية، قائلاً: "هذه القوات، بصبر واستعداد طويل، أحبطت مشروع العدو لصنع قتلى جماعي. لم تتحمّس ولم تتعب ولم تنهار ولم تسمح للفتنة بتحقيق أهدافها. هذا المظهر الآخر لقوة الشعب والنظام ضمن أمن وتماسك البلاد".
وأكد خطيب جمعة طهران أيضاً على التهديدات الأخيرة ضد الشعب الإيراني ومقام القيادة صراحةً: "أي اعتداء على قائد الثورة، الذي يمثّل هوية الأمّة ودينها وأصالتها، هو خط أحمر بالنسبة لنا وسيواجه برد حاسم".
واختتم قائلاً: "جميع مصالح وقواعد الأعداء في المنطقة تقع تحت مرمى قدراتنا الدفاعية".
المصدر: إرنا





تعليقك